العلامة الحلي

264

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

المسلم لا يزول بالاستغنام ، فلا تزول توابعه . وقال أبو حنيفة : ليس له الأخذ ، لأنه لا حق له في العين لا ملكا ولا يدا ، بل حقه في الحفظ وقد بطل بخروجه ( 1 ) عن ملك صاحبه ( 2 ) . وهو ممنوع . ولو دخل حربي دار الإسلام بأمان فاشترى عبدا مسلما ثم لحق بدار الحرب فغنمه ( 3 ) المسلمون ، كان باقيا على ملك البائع ، لفساد البيع ، فيرد على المالك ، ويرد المسلم عليه الثمن الذي أخذه ، لأنه في أمان . ولو تلف العبد ، كان للسيد القيمة ، وعليه رد ثمنه ، ويترادان الفضل . ولو أسلم الحربي في دار الحرب وله مال وعقار ، أو دخل مسلم دار الحرب واشترى بها عقارا أو مالا ثم غزاهم المسلمون فظهروا على ماله وعقاره ، لم يملكوه ، وكان باقيا عليه إن كان المال مما ينقل ويحول ، وأما العقار فإنه غنيمة ، وبه قال الشافعي ومالك وأحمد في غير العقار ، وقالوا في العقار : إنه كغيره ، لأنه مال مسلم ، فلا يجوز اغتنامه ، كما لو كان في دار الإسلام ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : العقار يغنم ، وأما غيره فإن كان في يده أو يد مسلم أو ذمي ، لم يغنم ، وإن كان في يد حربي ، غنم ( 5 ) . مسألة 152 : لو فر المسلمون ( 6 ) من الزحف قبل القسمة ، لم يكن لهم ( 7 )

--> ( 1 ) في " ق " : لخروجه . ( 2 ) انظر : الهداية - للمرغيناني - 2 : 145 . ( 3 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : فغنموه ، والأنسب ما أثبتناه . ( 4 ) الأم 4 : 278 ، المغني 10 : 469 ، الهداية - للمرغيناني - 2 : 145 ، النتف 2 : 729 . ( 5 ) الهداية - للمرغيناني - 2 : 144 - 145 ، المغني 10 : 469 . ( 6 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : المسلم . وما أثبتناه يقتضيه السياق . ( 7 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : له . وما أثبتناه يقتضيه السياق .